السيد الخميني
616
كتاب الطهارة ( ط . ق )
أصابته الشمس ، فتكون مخالفة للقول بالعفو دون الطهارة . فعلى هذا الاحتمال تكون الفقرة السابقة على هذه الفقرة متعرضة لعدم جواز الصلاة على الموضع حتى ييبس ، وهذه الفقرة لجواز الصلاة مع رطوبة الأعضاء فيما إذا يبس الموضع بالشمس ، فيكون التعرض لعدم الجواز حتى ييبس توطئة لهذا الحكم ، فتدل على طهارة الموضع بالتجفيف بالشمس ، وعلى هذا الاحتمال يكون " حتى ييبس " غاية لعدم جواز الصلاة ، نعم يحتمل أن يكون متعلقا بقوله : " أصابه " فتدل على عدم الطهارة . وثانيهما أن المراد الموضع القذر بعد اليبوسة أي لا تصل مع رطوبة الأعضاء على الموضع الذي يبس وإن كان أصابه عين الشمس ويبس بها ، فتدل على نجاسة ما يبس بالشمس ، ولا ترجيح لهذا الاحتمال على الاحتمال الأول ، بل الترجيح معه سيما مع كونه موافقا لسائر الروايات الدالة على الطهارة صريحا ، فدعوى الكاشاني بأن الرواية على هذه النسخة صريحة في عدم الطهارة غير وجيهة ، بل لا ظهور لها فيه ، بل الأرجح دلالتها على الطهارة على هذه النسخة أيضا . واستدل على عدم الطهارة بها بصحيحة ابن بزيع قال : " سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه هل تطهره الشمس من غير ماء ؟ قال : كيف يطهر من غير ماء ؟ " ( 1 ) بدعوى أن المراد من السؤال أن الشمس مطهرة في قبال الماء ، ومن الجواب أنه كيف يطهر بالشمس ؟ ! بل لا بد من الغسل بالماء . وفيها أن هاهنا احتمالا آخر أقرب منه بلفظ الرواية ، وهو أن الشمس في تطهيرها تحتاج إلى ماء أو يطهر المحل بصرف إشراقها عليه ؟
--> ( 1 ) مرت في ص 611